الموضوع: ارجو التوضيح
السلام عليكم ورحمة الله
الظهور يعود الى نور الله سبحانه وتعالى
هذه كلمات تشير الى ما في التوراه من النبوة للنبي محمد صلى الله عليه واله
وتفسيرها
جمال الأسبوع - السيد ابن طاووس - ص 325
رأيت في بعض تفسير كلمات في هذه الدعوات : أن ( جبل حوريث ) وقيل : ( حوريثا ) ، هو الجبل الذي خاطب الله جل جلاله موسى عليه السلام في أول خطابه ، وتابوت يوسف عليه السلام حمل إلى ناحية جبل حوريثا من ناحية طور سيناء و ( بحر سوف ) بلسان العبرية يوم سوف أي بحر بعيد ( و ( ساعير ) جبل يدعى جبل السراء كان عيسى عليه السلام يناجى الله جل جلاله عليه و ( جبل فاران ) هو الجبل الذي كان محمد صلى الله عليه وآله يناجى الله جل جلاله عليه وقريب من مكة .
وقد فسرت على لسان الامام الرضا عليهالسلام في مناظرة له مع حبر يهودي
يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي هو من إخوتكم فبه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابه إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم عليه السلام ؟
فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ،
فقال له الرضا عليه السلام : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
قال : لا ،
قال الرضا عليه السلام : أوليس قد صح هذا عندكم ؟ !
قال : نعم ، ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة ،
فقال له الرضا عليه السلام : هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير ( 3 ) واستعلن علينا من جبل فاران ؟
قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها ،
قال الرضا عليه السلام : ‹ صفحة 428 › أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى عليه السلام على جبل طور سيناء ، وأما قوله : وأضاء لنا من جبل ساعير فهو الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام وهو عليه ، و أما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران فذلك جبل من جبال مكة بينه وبينها يوم ، وقال شعيا النبي عليه السلام فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة ( 1 ) : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض ، أحدهما راكب على حمار والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ !
قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبرني بهما ،
قال عليه السلام : أما راكب الحمار فعيسى بن مريم ، وأما راكب الجمل فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أتنكر هذا من التوراة ؟ !
قال : لا ما أنكره ،
ثم قال الرضا عليه السلام : هل تعرف حيقوق النبي ( 2 )
قال : نعم إني به لعارف ،
قال عليه السلام : فإنه قال وكتابكم ينطق به : جاء الله بالبيان من جبل فاران ، وامتلئت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس - يعني بالكتاب القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟
قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق عليه السلام ولا ننكر قوله ،
قال الرضا عليه السلام : وقد قال داود في زبوره وأنت تقرء : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة ، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ، ولكن عني بذلك عيسى ، و أيامه هي الفترة ،
قال الرضا عليه السلام : جهلت ، إن عيسى لم يخالف السنة وقد كان موافقا لسنة التوراة حتى رفعه الله إليه ، وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن البرة ذاهب والفارقليطا جاء من بعده ( 3 ) وهو الذي يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال ، وهو يأتيكم بالتأويل ، ( هامش صفحة 428 ) ( 1 ) فيما اليوم بأيدي الناس أشعيا بألف في أوله ، وقد مر احتمالان في التوراة في قصة حزقيل . ( 2 ) فيما اليوم بأيدي الناس ( حبقوق ) بالباء الموحدة بعد الحاء . ( 3 ) في البحار والعيون وفي نسخة ( ه ) ( البارقلطا ) بالباء الموحدة مكان الفاء . ‹ صفحة 429 › أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ !
قال نعم لا أنكره .
فقال له الرضا عليه السلام : يا رأس الجالوت أسألك عن نبيك موسى بن عمران ،
فقال : سل ،
قال : ما الحجة على أن موسى ثبتت نبوته ؟
قال اليهودي أنه جاء بما لم يجئ به أحد من الأنبياء قبله ،
قال له : مثل ماذا ؟
قال مثل فلق البحر ، وقلبه العصا حية تسعى ، وضربة الحجر فانفجرت منه العيون ، وإخراجه يده بيضاء للناظرين وعلامات لا يقدر الخلق على مثلها ،
قال له الرضا عليه السلام : صدقت ، إذا كانت حجته على نبوته أنه جاء بما لا يقدر الخلق على مثله أفليس كل من ادعى أنه نبي ثم جاء بما لا يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه ؟ قال لا لأن موسى لم يكن له نظير لمكانه من ربه وقربه منه ، ولا يجب علينا الاقرار بنبوة من ادعاها حتى يأتي من الأعلام بمثل ما جاء به ،
قال الرضا عليه السلام : فكيف أقررتم بالأنبياء الذين كانوا قبل موسى عليه السلام ولم يفلقوا البحر ولم يفجروا من الحجر اثنتي عشر عينا ولم يخرجوا أيديهم بيضاء مثل إخراج موسى يده بيضاء ولم يقلبوا العصا حية تسعى ؟ !
قال له اليهودي : قد خبرتك أنه متى جاؤوا على دعوى نبوتهم من الآيات بما لا يقدر الخلق على مثله ولو جاؤوا بما لم يجئ به موسى أو كان على غير ما جاء به موسى وجب تصديقهم ( 1 )
قال الرضا عليه السلام : يا رأس الجالوت فما يمنعك من الاقرار بعيسى بن مريم وقد كان يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص و يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ؟
قال رأس الجالوت : يقال : إنه فعل ذلك ولم نشهده ،
قال له الرضا عليه السلام : أرأيت ما جاء به موسى من الآيات شاهدته ؟ ! أليس أنما جاء في الأخبار به من ثقات أصحاب موسى أنه فعل ذلك ؟ !
قال : بلى ،
قال : فكذلك أتتكم الأخبار المتواترة بما فعل عيسى بن مريم فكيف صدقتم بموسى ولم تصدقوا بعيسى ؟ ! فلم يحر جوابا ،
قال الرضا عليه السلام : و كذلك أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به وأمر كل نبي بعثة الله ، ومن آياته أنه كان يتيما فقيرا راعيا أجيرا لم يتعلم كتابا ولم يختلف إلى معلم ، ثم جاء بالقرآن الذي فيه ( هامش صفحة 429 ) ( 1 ) قوله : ( وجب تصديقهم ) جواب لمتى جاؤوا ، و ( لوا ) وصلية بين الشرط والجزاء . ‹ صفحة 430 › قصص الأنبياء وأخبارهم حرفا حرفا وأخبار من مضى ومن بقي إلى يوم القيامة ، ثم كان يخبرهم بأسرارهم وما يعملون في بيوتهم ، وجاء بآيات كثيرة لا تحصى ،
قال رأس الجالوت : لم يصح عندنا خبر عيسى ولا خبر محمد ، ولا يجوز لنا أن نقر لهما بما لم يصح ،
قال الرضا عليه السلام : فالشاهد الذي شهد لعيسى ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم شاهد زور ؟ ! ( 1 ) فلم يحر جوابا .
دعوة أصدقائك في نور الإسلام لمشاهدة هذه المشاركة 
تنبيه المشرف على المشاركة 